ميرزا محمد حسن الآشتياني

135

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

للمنع ، ومناقشة ، صاحب المدارك فيه ، وجواب الفريد البهبهاني قدّس اللّه أسرارهم عنها ، وبيان نظر كلّ منهما في الإيراد والجواب ، بما هذا لفظه : كلام صاحب المستند « ثمّ أقول : أن الجواب إنّما يتمّ لولا المعارض للموثقة ولكن يعارضها الأخبار المصرّحة بجواز الصّلاة في الجلود الّتي تشتري من سوق المسلمين وفيما يصنع في بلد كان غالب أهله المسلمين ، من غير مسألة « 1 » ، وتعارضهما بالعموم من وجه والأصل مع الجواز فهو الأظهر كما عليه جماعة ممّن تأخّر منهم ، صاحب المدارك ، والأردبيلي ، والخوانساري ، والمجلسي ووالدي العلّامة رحمه الله « 2 » ويويّده ، بل يدلّ عليه عمل النّاس ، بل إجماع المسلمين ، حيث أنّه لم يعلم كون أكثر الثياب المعمولة من الصّوف والوبر والشعر من الفراء ، والسقرلات وما عمل لغمد السيف والسّكين ممّا يؤكل جزماً ، ومع ذلك يلبسها ، ويصاحبها النّاس من العوام والخواص في جميع الأمصار والاعصار ، ويصلّون فيه من غير تشكيك ، أو إنكار ، بل لولاه للزم العسر والحرج في الأكثر . ويدلّ عليه أيضاً الأخبار « 3 » المصرّحة بأن كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام بعينه ، بل لنا أن نقول : إنّ قوله في الموثّقة « كلّ شيء حرام اكله » يتضمن الحكم التكليفي ، فيقيّد بالعلم قطعاً أي : كل شيء علمت حرمة أكله إذ لا حرمة مع عدم العلم ، بل نقول : إنّ ما حرم أكله ليس إلّا ما علمت حرمته ؛ لحليّة ما لم يعلم حرمته ، كما يأتي في بحث المطاعم . ثمّ إنّ ذلك إنّما هو إذا أخذ من يد أحد ، ولم يمكن الفحص ، عن حال الحيوان ، وامّا لو كان هناك حيوان مشكوك فيه فيرجع فيه إلى قاعدة حليّة اللحم وحرمتها مع

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 490 أبواب النجاسات ، الباب 50 . ( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 95 ، المدارك 3 : 167 ، البحار 1 : 222 ، تعليقات على شرح اللمعة : 178 . ( 3 ) الوسائل 24 : 235 ، أبواب الأطعمة والأشربة باب 64 .